الشيخ محمد علي الگرامي القمي

68

التعليقه على تحرير الوسيلة

سفه ، فلا يصحّ وقف الصبيّ وإن بلغ عشراً على الأقوى « 1 » . نعم ، حيث إنّ الأقوى صحّة وصيّة من بلغه - كما يأتي - فإن أوصى به صحّ وقف الوصيّ عنه . ( مسألة 30 ) : لا يعتبر في الواقف أن يكون مسلماً ، فيصحّ وقف الكافر فيما يصحّ من المسلم على الأقوى ، وفيما يصحّ منه على مذهبه إقراراً له على مذهبه . ( مسألة 31 ) : يعتبر في الموقوف : أن يكون عيناً مملوكة ، يصحّ الانتفاع به منفعة محلّلة ، مع بقاء عينه بقاءً معتدّاً به ، غير متعلّق لحقّ الغير المانع من التصرّف ، ويمكن قبضه . فلا يصحّ وقف المنافع ، ولا الديون ، ولا ما لا يملك مطلقاً كالحرّ ، أو لا يملكه المسلم كالخنزير ، ولا ما لا انتفاع به إلا بإتلافه كالأطعمة والفواكه ، ولا ما انحصر انتفاعه المقصود في المحرّم كآلات اللهو والقمار ، ويلحق به ما كانت المنفعة المقصودة من الوقف محرّمة ، كما إذا وقف الدابّة لحمل الخمر ، أو الدكّان لحرزها أو بيعها ، وكذا لا يصحّ وقف ريحانة للشمّ على الأصحّ ؛ لعدم الاعتداد ببقائها ، ولا العين المرهونة ، ولا ما لا يمكن قبضه كالدابّة الشاردة . ويصحّ وقف كلّ ما صحّ الانتفاع به مع بقاء عينه بالشرائط ، كالأراضي ، والدور ، والعقار ، والثياب ، والسلاح ، والآلات المباحة ، والأشجار ، والمصاحف ، والكتب ، والحلي ، وصنوف الحيوان ؛ حتّى الكلب المملوك والسنّور ونحوها . ( مسألة 32 ) : لا يعتبر في العين الموقوفة كونها ممّا يُنتفع بها فعلًا ، بل يكفي كونها معرضاً للانتفاع ، ولو بعد مدّة ، فيصحّ وقف الدابّة الصغيرة والأصول المغروسة التي لا تثمر إلا بعد سنين . ( مسألة 33 ) : المنفعة المقصودة في الوقف أعمّ من المنفعة المقصودة في العارية والإجارة ، فتشمل النماءات والثمرات ، فيصحّ وقف الأشجار لثمرها والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها .

--> ( 1 ) . فإنّ روايات صحّة صدقته تنصرف عن الوقف المتعارف في الأموال الضخمة وتروم الصدقات اليسيرة المتعارفة التي مأذونة نوعاً من وليّه . بخلاف روايات وصيّته فإنّها مطلقة وصريحة في جوازها .